محمد بن عبد الله النجدي

91

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

كما بيّنّاه في الحوادث وغيرها ، وصار القضاء بعده مع الشّيخونيّة / لنائبه البدر السّعدي « 1 » ، كان اللّه له . وممّا كتبته عنه قوله في لغات الأنملة والأصبع ، وهو مشتمل على تسع عشرة لغة ، وهي : وهمز أنملة ثلّث وثالثه * والتّسع في أصبع واختم بأصبوع وقوله - ممّا أضافه لبيت ابن الفارض - « 2 » : بانكساري بذلّتي بخضوعي * بافتقاري بفاقتي بغناكا

--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن أبي بكر البدرشي السّعديّ ( ت 902 ه ) ذكره المؤلّف في موضعه . ( 2 ) ديوان ابن الفارض : ( 203 ) ، ط . دار المعارف بمصر سنة 1984 م . من قصيدة طويلة أولها : ته دلالا فأنت أهل لذاكا * وتحكّم فالحسن قد أعطاكا وابن الفارض شاعر حمويّ الأصل ، مصريّ المولد والوفاة ، اسمه عمر بن أبي الحسين بن عليّ بن المرشد بن علي ، شرف الدّين ، أبو حفص ، وأبو القاسم ، موغل في ظلمات التّصوف ، منحرف إلى وحدة الوجود . توفي بمصر سنة 632 ه . قال الحافظ الذّهبيّ في « تاريخه » : « شعره في غاية الحسن واللّطافة والبراعة والبلاغة لولا ما شانه بالتصريح بالإلحاد الملعون ، في ألذّ عبارة وأرق استعارة كالفالوذج سمنه سمّ الأفاعي . . . » ووصفه ب « شيخ الاتحادية » . أخباره في « التكملة » للمنذري : ( 3 / 388 ) ، و « المختصر في أخبار البشر » : ( 3 / 164 ) ، و « شذرات الذهب » : ( 5 / 149 ) .